المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
142
أعلام الهداية
اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟ سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة « 1 » ولكم طاقة بما أحاول ، وقوّة على ما أطلب وازاول ، أتقولون مات محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) ؟ فخطب جليل استوسع وهنه واستنهر « 2 » فتقه وانفتق رتقه « 3 » ، واظلمّت الأرض لغيبته ، وكسفت الشمس والقمر ، وانتثرت النجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك واللّه النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة « 4 » عاجلة ، أعلن بها كتاب اللّه جلّ ثناؤه في أفنيتكم ، ولقبله ما حلّ بأنبياء اللّه ورسله حكم فصل ، وقضاء حتم : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 5 » . إيها بني قيلة « 6 » أاهضم تراث أبي ؟ وأنتم بمرأى منّي ومسمع ، ومنتدى « 7 » ومجمع ، تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الحيرة ، وأنتم ذوو العدد والعدّة ، والأداة والقوّة ، وعندكم السلاح والجنّة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصّلاح ، والنخبة الّتي انتخبت ، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت ، قاتلتم العرب ، وتحمّلتم الكدّ والتعب ، وناطحتم الأمم وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأيام ، وخضعت ثغرة الشرك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة
--> ( 1 ) الإهالة : الودك وهو دسم اللحم ، وجملة : « سرعان ذا إهالة » مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته . ( 2 ) استنهر : اتّسع . ( 3 ) اتفتق رتقه : أي انشق المكان الملتثم منه . ( 4 ) البائقة : الداهية . ( 5 ) آل عمران ( 3 ) : 144 . ( 6 ) بنو قيلة : هم الأنصار من الأوس والخزرج . ( 7 ) المنتدى : النادي بمعنى المجلس .